الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

214

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الشيخ مكارم النهرملكي يقول : « الشاكر : هو من صبر عند الحاجة مع الملك العلام ، ولم يرجع إلى أحد من الخاص والعام ، وخلا قلبه من التدبير والاهتمام » « 1 » . إضافات وإيضاحات [ مسألة - 1 ] : في أنواع وأوجه الشاكرين يقول الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي : « قال بعضهم : هم ثلاثة : شاكر وشكور وشكار ، فالشاكر : من يشكر الله بنعمته . والشكور : من يشكر الله بشكره . والشكار : من يشكر الله به . فالأول شكر النعمة ، والثاني شكر المنة ، والثالث شكر المعرفة . وقال بعضهم : الشاكر خوفه أبلغ ، والشكور رجاؤه أبلغ ، والشكار حبه أبلغ . وقال بعضهم : الشاكر يكون صادقاً ، والشكور يكون مصدقاً ، والشكار يكون صديقاً . وقال بعضهم : الشاكر من العباد قليل ، والشكور من الشاكرين قليل ، والشكار من الشكور قليل » « 2 » . [ مسألة - 2 ] : في طبقات الشاكرين يقول الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي : « قيل : [ الشاكرين ] على ثلاث طبقات : منهم : من يكون شكره لغذاء النفس . ومنهم : من يكون شكره لغذاء الروح .

--> ( 1 ) - الشيخ علي بن يوسف الشطنوفي مخطوطة بهجة الأسرار ومعدن الأنوار - ص 393 . ( 2 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 1123 .